ابن نجيم المصري

348

البحر الرائق

والجنب أن يقرأ التوراة والإنجيل . كذا روي عن محمد ، والطحاوي لا يسلم هذه الرواية . قال رضي الله عنه : وبه يفتى اه‍ . وفي النهاية وغيرها : وإذا حاضت المعلمة فينبغي لها أن تعلم الصبيان كلمة كلمة وتقطع بين الكلمتين على قول الكرخي ، وعلى قول الطحاوي تعلم نصف آية اه‍ . وفي التفريع نظر على قول الكرخي فإنه قائل باستواء الآية وما دونها في المنع إذا كان ذلك بقصد قراءة القرآن وما دون الآية صادق على الكلمة ، وإن حمل على التعليم دون قصد القرآن فلا يتقيد بالكلمة . ثم في كثير من الكتب التقييد بالحائض المعلمة معللا بالضرورة مع امتداد الحيض وظاهره عدم الجواز للجنب ، لكن في الخلاصة : واختلف المتأخرون في تعليم الحائض والجنب والأصح أنه لا بأس به إن كان يلقن كلمة كلمة ولم يكن من قصده أن يقرأ آية تامة اه‍ . والأولى ولم يكن من قصده قراءة القرآن كما لا يخفى . قوله : ( ومسه إلا بغلافه ) أي تمنع الحائض مس القرآن لما روى الحاكم في المستدرك وقال صحيح الاسناد عن حكيم بن خرام قال : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال : لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر . واستدلوا له أيضا بقوله تعالى * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * ( الواقعة : 79 ) فظاهر ما في الكشاف صحة الاستدلال به هنا إن جعلت الجملة صفة للقرآن ولفظه في كتاب مكنون مصون عن غير المقربين من الملائكة لا يطلع عليه من سواهم وهم